كتب – محمود كمال

أكد قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان اليوم السبت، استمرار قواته في القتال حتى تحقيق النصر، مستبعدًا أي إمكانية للتفاوض مع قوات الدعم السريع ما لم تتخل عن أسلحتها.

وفي أول ظهور متلفز له بعد سيطرة الجيش على الخرطوم، شدد البرهان على أن طريق السلام لا يزال مفتوحا، لكنه مشروط باستسلام قوات الدعم السريع، مشيرا إلى أن الحرب المستمرة منذ عامين ألحقت بالسودان وشعبه أضرارا غير مسبوقة.

وبمناسبة عيد الفطر أكد البرهان أن الجيش يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف دون انحياز، معربًا عن تقديره للدول التي دعمت السودان في أزمته.

ويأتي هذا الخطاب بالتزامن مع إعلان الجيش استعادة السيطرة على سوق ليبيا في أم درمان، والاستيلاء على أسلحة ومعدات خلفتها قوات الدعم السريع، وفقًا لما صرح به العميد نبيل عبد الله الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني.

وفي وقت سابق أعلن البرهان استعادة السيطرة الكاملة على الخرطوم بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع، ما دفع حكومة الولاية إلى البدء في وضع ترتيبات لإعادة النازحين إلى المدينة.

ووصفت الأمم المتحدة الوضع في السودان بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مع تفشي المجاعة والأمراض في عدة مناطق، بينما تجاوز عدد النازحين 12.5 مليون شخص لجأ كثير منهم إلى دول الجوار.

واندلعت الحرب قبل عامين خلال مرحلة انتقال السودان إلى الحكم الديمقراطي، لكنها تحولت إلى صراع مدمر ترك البلاد في حالة إنسانية كارثية.