في مشهد نادر، تجمع مئات المتظاهرين الفلسطينيين مساء الثلاثاء في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، مطالبين بوقف فوري للحرب وتنحي حركة حماس عن الحكم.
ورفع المتظاهرون في المسيرة العفوية لافتات كتب عليها: "دماء أطفالنا ليست رخيصة"، و"بدنا نعيش بسلام وأمان"، و"أوقفوا شلال الدماء"، وذلك في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية، وعدم تحقيق أي تقدم في ملف المفاوضات.
وردد بعض المشاركين هتافات مناهضة لحماس، من بينها: "حماس برا برا".
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن أحد المتظاهرين، الذي فضل عدم ذكر اسم عائلته، قوله: "عشرات الشباب تجمعوا قرب خيام النازحين في بيت لاهيا، وتحولت التجمعات إلى مظاهرة عفوية لأن الناس تعبت من الحرب. وأثناء مرورنا أمام مستشفى الأندونيسي، ردد البعض هتافات ضد حماس، مطالبين بإنهاء الحرب".
وأضاف: "إذا كان خروج حماس من مشهد الحكم في غزة هو الحل، فلماذا لا تتنازل الحركة عن السلطة لحماية الشعب؟"
من جانبه، حمل متظاهر آخر حماس مسؤولية الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع، مشيراً إلى أن الحركة التي تعتبر موت المدنيين خسارة تكتيكية كما صرّح خالد مشعل في وقت سابق، لا يحق لها أن تفرض قرارات مصيرية على سكان غزة.
ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن الدعم الشعبي الذي حظيت به حماس طيلة السنوات الماضية، قد تراجع بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب التي دمّرت القطاع بشكل شبه كامل.
ويؤكد سوالمة أن إنهاء الحرب أصبح مطلباً شعبياً في غزة، وأن المناورات السياسية لا يجب أن تُقدّم بأي حال على حساب حياة الأبرياء، الذين دُمّر حاضرهم ومستقبلهم جراء الحرب.
وتسببت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تدمير نحو 90% من البنية التحتية، وتهجير قرابة مليوني شخص، ومقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني، إضافة إلى إصابة ما يزيد عن 110 آلاف آخرين.






