كتب: محمد إبراهيم
تواصلت العمليات العسكرية في مدينة جنين ومخيمها لليوم الرابع والأربعين على التوالي، وسط تعزيزات أمنية مكثفة، وطوق مشدد، ومداهمات متكررة للمنازل ترافقت مع إخلاء سكانها.
استمرار العمليات العسكرية في جنين
منذ بدء عمليته العسكرية، فجّر الجيش الإسرائيلي عشرات المباني والمنازل في جنين، بذريعة احتوائها على أسلحة ومواد متفجرة، فيما استنكرت منظمات إنسانية الحصيلة المدمرة لهذه العمليات وتأثيرها الكارثي على المدنيين، الذين أُجبروا على النزوح قسريًا.
وتواصل القوات الإسرائيلية إرسال تعزيزاتها إلى محيط المخيم، في وقتٍ تنتشر فيه الآليات العسكرية أمام مستشفى جنين الحكومي، وسط تصاعد المواجهات. وأسفرت الاشتباكات عن استشهاد ثلاثة شبان في محافظة جنين، حيث أُصيب جهاد علاونة (21 عامًا) برصاص حي في الفخذ خلال المواجهات في الحي الشرقي من المدينة، فيما فقد أيسر السعدي حياته عقب اقتحام إحدى البنايات واحتجاز جثمانه، أما أحمد مفيد الكيلاني، من بلدة سيلة الحارثية، فقد تعرض لإطلاق النار قرب حاجز حومش بين جنين ونابلس.
وانسحبت القوات الإسرائيلية من الحي الشرقي بعد أن خلفت دمارًا واسعًا في البنية التحتية، شمل تدمير الشوارع وخطوط الكهرباء، إضافة إلى تفجير شقة سكنية وإجبار عدد من الأهالي على إخلاء منازلهم. كما تم اعتقال عدة شبان من الحي قبل الانسحاب، بينهم الشقيقان صابر وإسلام الجربوع، اللذان انتقلا للعيش في الحي الشرقي بعد مغادرتهما المخيم.
دمار واسع في المخيم وتحذيرات من كارثة إنسانية
وصف بشير مطاحن، مدير دائرة العلاقات العامة في بلدية جنين، الوضع في المخيم بـ"الكارثي"، حيث تأثرت مختلف جوانب الحياة بشكل كبير جراء العمليات العسكرية الجارية. وأشار إلى أن طواقم البلدية لم تتمكن سوى من التوغل لمسافة 10 أمتار فقط داخل المخيم، لكنها كشفت عن حجم دمار هائل في جميع مرافقه.
بيان الجيش الإسرائيلي وتوسيع نطاق العمليات
في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه يعمل على توسيع عملياته العسكرية في مختلف محافظات الضفة الغربية، مستهدفًا ما وصفها بـ"معاقل المسلحين" الذين يتهمهم بتلقي تمويلات من إيران.
وأوضح البيان أن القوات الإسرائيلية، بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي وحرس الحدود، "تواصل عمليات مكافحة الإرهاب في شمال السامرة (الضفة الغربية) وتوسّع أنشطتها الهجومية في المنطقة"، مؤكدًا أن "وحدة دبابات ستعمل في جنين كجزء من الجهد الهجومي".
ووفقًا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن "هذه هي المرة الأولى منذ عملية (السور الواقي) عام 2002 التي تبدأ فيها الدبابات الإسرائيلية بالعمل داخل مخيم جنين وطولكرم".







