كتبت.. آلاء محمدي
توج الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" (No Other Land) بجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ97
الذي أقيم على مسرح دولبي في هوليوود، وهذا الفيلم الذي أخرجه فريق فلسطيني
إسرائيلي مشترك، يضم باسل عدرا "صحفي فلسطيني"، ويوفال أبراهام "صحفي
إسرائيلي"، وراشيل تسور، وحمدان بلال، يقدم شهادة مؤثرة على التحديات التي
تواجه المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.
الفيلم
الوثائقي "لا أرض أخرى"
الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" يسلط الضوء على ما يصفه بـ"عمليات الترحيل" للمجتمعات الفلسطينية الريفية في مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية، حيث تم "تهجير سكان لإفساح المجال أمام إنشاء منطقة تدريب عسكرية للجيش الإسرائيلي عام 1981"، وبدأ تصوير الفيلم في عام 2019 واستمر حتى عام 2023 قبل أيام قليلة من هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر.
لا يقتصر الفيلم
على توثيق المعاناة، بل يستكشف "العلاقة المعقدة بين الفلسطينيين
والإسرائيليين، ويظهر كيف يمكن للتضامن الإنساني أن يتجاوز الحواجز السياسية
والعسكرية، ويقدم نموذجاً للتعاون المشترك في مواجهة الظلم"، كما وصفه منظمو
مهرجان تورونتو السينمائي الدولي.
فوز
الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" بجائزة الأوسكار
تحدث عدرا
وأبراهام في خطاب قبول الجائزة بشكل مؤثر عن الوضع في الأراضي الفلسطينية، وقال
عدرا "قبل حوالي شهرين، أصبحت أباً، وأملي لابنتي ألا تضطر للعيش نفس الحياة
التي أعيشها الآن، في خوف دائم من المستوطنين والعنف وهدم المنازل والتهجير
القسري"، وأضاف أن الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" يعكس "الواقع القاسي الذي نعاني منه منذ عقود ولا نزال نقاومه".
وقال
أبراهام "صنعنا هذا الفيلم، فلسطينيين وإسرائيليين، لأن أصواتنا معاً أقوى،
نرى بعضنا البعض التدمير المروع لغزة وشعبها، الذي يجب أن ينتهي، والرهائن
الإسرائيليين الذين تم أخذهم بوحشية في جريمة 7 أكتوبر، والذين يجب الإفراج عنهم".
انتقادات
لفيلم "لا أرض أخرى"
في مقابل الإشادة النقدية التي قوبل
بها الفيلم الوثائقي
"لا أرض أخرى"، تعرض صناع الفيلم لانتقادات بسبب تعليقاتهم على الحرب في غزة،
وانتقد مسؤولون ألمان وإسرائيليون رفيعو المستوى أبراهام بعد دعوته لوقف إطلاق
النار عند قبول جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان برلين السينمائي الدولي في
فبراير الماضي، وأفاد أبراهام أنه تلقى تهديدات بالقتل بعد ذلك.
وعرض فيلم لا أرض أخرى عالميا لأول مرة في مهرجان برلين السينمائي، حيث حصل على جوائز لجنة التحكيم والجمهور في قسم بانوراما المرموق، ولم يحظ الفيلم الوثائقي بموزع رسمي في الولايات المتحدة، ما جعل من الصعب جداً على المشاهدين الأميركيين رؤيته في دور العرض أو مشاهدته عبر منصات البث.









