كتب .. مصطفى محمود

وجه رئيس أمن الدولة السعودي، عبد العزيز بن محمد الهويريني، رسالة إلى المعارضين السعوديين في الخارج، مؤكداً أنه يمكنهم العودة إلى المملكة دون مواجهة "عقاب"، بشرط عدم ارتكابهم أي جرائم

وقال في مقابلة مع قناة "إم بي سي" السعودية إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد وجه بالعفو عن أولئك الذين وصفهم بـ"المغرر بهم" وهاجموا المملكة من الخارج، مرحباً بعودتهم طالما أنهم لم يرتكبوا جرائم خطيرة مثل القتل أو الاعتداء على الآخرين.

وأضاف الهويريني أنه لا يوجد أي عقاب ينتظر هؤلاء العائدين، مؤكداً أن نحو 20% من السعوديين الموقوفين في البلاد تم توقيفهم برغبة أهاليهم أو بتنسيق معهم، مشيرًا إلى أن الدولة تتعامل مع هذه الحالات بطرق علاجية، وليس عقابية، ما دام الشخص لا يزال في مرحلة الفكر.

كما دعا رئيس أمن الدولة أولئك الذين تم "التغرير" بهم للعودة إلى وطنهم، مؤكداً أنه إذا لم يكن عليهم أي حقوق خاصة أو قضايا مثل القتل أو السرقة، فإن الدولة ترحب بهم ولن تعاقبهم.

يشار إلى أنه منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في 2017، تسعى المملكة إلى تحسين صورتها من خلال إصلاحات اجتماعية مثل السماح للنساء بقيادة السيارات وإعادة فتح دور السينما وتنظيم فعاليات ثقافية ورياضية، إلا أن هذه الإصلاحات لم تمنع استمرار اعتقال عدد من المعارضين والنشطاء ورجال الدين، الذين تم توقيفهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي أُقر في 2017.

وفي هذا السياق، شهدت المملكة انفراجة مؤخرًا، حيث تم الإفراج عن عدد من السجناء البارزين منذ ديسمبر الماضي، مثل محمد القحطاني، مؤسس الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية، الذي تم الإفراج عنه بعد أكثر من سنتين من انتهاء محكوميته، إضافة إلى الأكاديمي مالك الأحمد والداعية محمد الهبدان، اللذين تم اعتقالهما ضمن حملة اعتقالات واسعة في 2017.