أفرجت إسرائيل يوم السبت عن 7 أسرى مقدسيين ضمن الدفعة السادسة من صفقة تبادل الأسرى بين الجانبين، بعد توتر ومخاوف من انهيار الاتفاق نتيجة تلويح قيادة حماس بتأجيل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لديها.

ورغم حالة الفرح التي عمّت منازل عائلات الأسرى الفلسطينيين المحررين في القدس، فإن اقتحامات الشرطة الإسرائيلية لتفريق أي مظاهر احتفالية، وتفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها، عكّرت الأجواء وزادت من حالة التوتر.

منذ بدء عمليات تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، شهدت شوارع القدس الشرقية المحتلة تصعيدًا ملحوظًا في الإجراءات الأمنية الإسرائيلية.
وصرّحت الشرطة أنها ستتعامل بجدية مع أي مظاهر احتفالية خلال استقبال الأسرى المحررين.

في وقت سابق، اقتحمت القوات الإسرائيلية منزل عائلة الأسير المحرر أشرف زغير في كفر عقب شمال القدس، واعتقلت شقيقه بعد وصوله إلى المنزل.
وفي حادثة أخرى، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أفرادًا من عائلة أبو هادر بزعم محاولتهم إشعال الألعاب النارية احتفالاً بالإفراج عن أسير محرر.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الشرطة كثّفت انتشارها قرب منازل الأسرى المحررين، في خطوة تكشف الاستراتيجية الإسرائيلية للحد من أي نشاطات جماهيرية قد تُعتبر دعمًا سياسيًا لحركة حماس.

وبحسب مصادر محلية، فرضت الشرطة الإسرائيلية العديد من الغرامات على عائلات الأسرى المحررين، بزعم تنظيمهم احتفالات وإشعال ألعاب نارية.

وفي حديث خاص مع والد الأسير الفلسطيني المحرر أشرف زغير، أشار إلى الصعوبات التي واجهتها العائلة خلال عملية الإفراج، قائلاً:"كنا في المنزل حين وصل ابننا بعد الإفراج عنه، وفوجئنا بتجمع الجيران وسكان الحي.بعضهم كان يحمل رايات، وآخرون أعلامًا.الشرطة قامت بتفتيش منزلنا بالكامل ولم تجد أي شيء غير قانوني."

وأضاف الأب:"حاولنا التواصل مع الجهات المعنية للحصول على ضمانات قانونية لحماية العائلة، لكننا لم نتلقَّ أي رد واضح. نحن فقط نريد أن نعيش حياة طبيعية مع ابننا دون أي مشاكل."

وعبّر فلسطينيون في الضفة الغربية عن سعادتهم بتحرير الأسرى من السجون الإسرائيلية، داعين في الوقت ذاته إلى ضرورة وجود ضغط دولي لضمان وقف مستدام للحرب في قطاع غزة وتحرير باقي المعتقلين.

ويطالب أقارب الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم في وقت لاحق ضمن الاتفاق، بتفويت الفرصة على حكومة نتنياهو وتجنب أي تصعيد من شأنه أن يعطّل الصفقة ويعيد قطاع غزة إلى مربع الحرب.