كتب – محمود كمال
حضر وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني اليوم
الخميس، مؤتمرا دوليا في باريس حيث سعت القوى الإقليمية والغربية إلى وضع آليات
لحماية سوريا خلال مرحلة انتقالية تشهد تحديات كبيرة وسط توترات مستمرة في
المنطقة.
وترأس الشيباني وفدا رسميا في زيارته الأولى إلى الاتحاد الأوروبي منذ
انتهاء حكم بشار الأسد، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
لنظيره السوري أحمد الشرع الذي يخضع لعقوبات من الأمم المتحدة، لزيارة فرنسا.
ونظم المسؤولون الفرنسيون الاجتماع بهدف خلق بيئة مستقرة تتيح للسوريين فرصة
إدارة المرحلة الانتقالية دون تدخلات تعيق استقرار البلاد، حيث أكد مسؤول فرنسي أن
الهدف الأساسي يتمثل في منع الأطراف المعادية من استغلال الوضع القائم لزعزعة
الأمن الداخلي.
وشارك في المؤتمر وزراء من دول رئيسية في المنطقة بما في ذلك السعودية
وتركيا ولبنان، إلى جانب قوى غربية بينما اقتصر التمثيل الأميركي على مستوى
دبلوماسي أقل.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن الاجتماع ركز على تنسيق الجهود لضمان
انتقال سياسي يحفظ سيادة سوريا وأمنها كما ناقش سبل دعم الاقتصاد الوطني ومساعدة
الجيران والشركاء الرئيسيين في تقديم الدعم اللازم.
وناقش المؤتمر أيضًا قضايا العدالة الانتقالية وسبل التصدي للإفلات من
العقاب، دون أن يهدف إلى جمع الأموال إذ تركت هذه المهمة لمؤتمر المانحين السنوي
الذي سيعقد في بروكسل في مارس، بينما شملت المناقشات أيضا مسألة العقوبات
الاقتصادية المفروضة على سوريا.
وتحرك الاتحاد الأوروبي نحو تخفيف بعض العقوبات لكنه واجه عقبات بسبب
اعتراضات قبرص واليونان، اللتين أعربتا عن مخاوفهما بشأن محادثات ترسيم الحدود
البحرية بين سوريا وتركيا، حيث سعى دبلوماسيون إلى إيجاد حل وسط خلال الشهر
الجاري.
وناقش المانحون الدوليون الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في شمال شرق سوريا،
حيث أدى تقليص المساعدات الأميركية إلى تداعيات خطيرة على السكان وفقا لمسؤول
أوروبي.
وتطرقت المحادثات أيضا إلى وضع القوات الكردية السورية المدعومة من الغرب،
إلى جانب علاقتها بالحكومة المركزية في دمشق وتركيا، التي صنفت بعض هذه القوات
كجماعات إرهابية.





