كتب .. مصطفى محمود
أصدرت قيادة شرطة محافظة النجف قرارًا بمنع بيع لحوم سمك الجري والقواقع البحرية والأخطبوط في المحلات، بالإضافة إلى منع تناول هذه الأنواع من الأسماك.
وأثار القرار تفاعلًا واسعًا بين الناشطين المدنيين، الذين تساءلوا عن جدوى القرار ودوافعه، وفي تعليقها على القرار، بررت الشرطة أن هذا الإجراء يأتي انسجامًا مع حرمة أكل تلك اللحوم، مشيرة إلى أن مراجع دينية قد أفتت بحرمتها وكراهتها.
في المقابل، اعتبر الناشطون والقانونيون أن هذا القرار مخالف للدستور والقانون، مُعتبرين أن دور الشرطة يقتصر على حفظ النظام ولا يجب أن تتحول إلى جهاز رقابة ديني.
وقالت الناشطة إيمان الصراف في تصريح لموقع "الحرة": "كان من الممكن قبول القرار لو كان قد صدر عن الأمن الغذائي"، مشيرة إلى أن وظيفة الشرطة هي حماية الأمن العام داخل المدن، أما الباحث القانوني ساطع عمار بدوره، أشار إلى أن قرارات مماثلة قد صدرت في الماضي تحت مسمى قوانين قدسية المدن، مؤكدًا أن التضييق على المنظمات أو إجبار المحلات على توقيع تعهدات هو أمر مخالف للقانون ولا يوجد له سند دستوري.
من جهتها اعتبرت الصحفية حنان سالم، القرار سوء استخدام للسلطة، موضحة أن النجف هي مدينة ليست للشيعة فقط، وأن المتاجر في كافة أنحاء العالم تعرض منتجات ليست فقط لأهل المدينة، بل تستهدف جذب السياح.
في المقابل، مؤيدو القرار يتمسكون بتبريرات دينية، مستشهدين بفتوى المرجع الشيعي علي السيستاني حول شروط تناول السمك الحلال، حيث أشار إلى أن السمك يجب أن يكون ذو فلس وأن يتم إخراجه من الماء وهو حي، في حين أن الفتوى لم تتطرق إلى منع بيع وتداول الأسماك.





