حذر مستشار الأمن القومي الأميركي من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، مؤكدًا دعم إدارة الرئيس دونالد ترامب لإسرائيل في حال استئناف الحرب.
وفي تصريح لقناة إن بي سي، قال مستشار الأمن القومي الأميركي إن "إسرائيل ستدمر حماس إذا لم تحترم الاتفاق،" مشيرًا إلى أن ترامب يرى الأمر من منظور عملي.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن هناك قلقًا متزايدًا من إمكانية انهيار التهدئة في أي لحظة.
وفي حديث للصحافيين في البيت الأبيض عشية لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال ترامب: "ليست لديّ أي ضمانة بأن السلام سيصمد."
تهديدات إسرائيلية وتحذيرات من الوسطاء
من جهته، أشار موقع أكسيوس الأميركي، نقلًا عن مصادر مطلعة، إلى وجود مخاوف لدى الوسطاء من إمكانية استئناف إسرائيل للحرب في حال عدم التزام حماس ببنود الاتفاق الأولي بين الجانبين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد توعد السبت بالرد على ما سماه بالمشاهد "الصادمة" لإطلاق ثلاثة أسرى إسرائيليين من قطاع غزة، قائلًا إن ذلك "لن يمر مرور الكرام."
دمار غزة وتساؤلات حول إعادة الإعمار
ويشير المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة الى أن سعادة الفلسطينيين بوقف الحرب تحمل في طياتها الكثير من الألم والتساؤلات حول المستقبل، خاصة في ظل الدمار غير المسبوق الذي تم الكشف عنه مع عودة النازحين إلى المناطق الشمالية للقطاع.
وأضاف سوالمة: "الكثير من الفلسطينيين يتساءلون عن جدوى تأخر وقف الحرب، وعن الجهة التي ستتحمل مسؤولية إعادة إعمار منازلهم التي هُدمت."
وأكد سوالمى أن التحدي الحقيقي الآن أمام حركة حماس والوسطاء هو كيفية تحويل الهدنة المؤقتة إلى وقف مستدام لإطلاق النار، لتجنيب قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا جديدًا لا طاقة للغزيين به.
تحديات إعادة الإعمار وتساؤلات حول التهدئة
تتزايد التساؤلات بين الفلسطينيين حول مدى استدامة اتفاق وقف إطلاق النار ومصير آلاف العائلات التي فقدت كل شيء. وبينما تتعالى أصوات القيادة الفلسطينية لمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإعادة الإعمار، لا تزال المخاوف قائمة من أن تكون هذه التهدئة مؤقتة فقط وليست حلًا دائمًا.
وفي حين أكدت الإدارة الأميركية أنها لن تدخل في حرب ليست حربها، إلا أن تصريحات ترامب حول إمكانية تهجير سكان غزة إلى دول الجوار، مثل مصر والأردن، بدعوى عدم صلاحية القطاع للسكن، أثارت مخاوف كبرى لدى الفلسطينيين.
وتذكر هذه التصريحات الفلسطينيين بتهجيرهم قبل عقود من قراهم ومنازلهم داخل الخط الأخضر دون أن يتمكنوا من العودة إليها حتى اليوم.








