بعد إتمام الدفعة الخامسة من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، تتطلع عائلات بقية الأسرى المتوقع الإفراج عنهم خلال الفترة القادمة إلى إتمام الاتفاق وتحرير أبنائهم من السجون الإسرائيلية وسط مخاوف من امكانية عدم الانتقال الى المرحلة الثانية من المفاوضات واستئناف الحرب في غزة.

وتأتي هذه التطورات في سياق حساس يفرض تحديات كبيرة على الأسرى المحررين وعائلاتهم، حيث هددت الشرطة الإسرائيلية في القدس بأن أي تصعيد أو إخلال بالنظام العام سيُواجه بطرق حاسمة قد تشمل إعادة اعتقال الأسير.

هذا، وحذر عدد من أقارب الأسرى المحررين عبر مواقع التواصل الاجتماعي من استغلال الجهات الإسرائيلية لأي مظاهر احتفالية، مثل رفع أعلام حماس، كذريعة لإعادة اعتقال الأسرى المحررين أو أقاربهم في القدس. كما دعوا إلى تفويت الفرصة على حكومة نتنياهو لمنع المزيد من الاعتقالات بين الفلسطينيين.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اقتحمت منزل عائلة الأسير أشرف زغير، الذي أُفرج عنه ضمن صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والرهائن، في كفر عقب شمال القدس، واعتقلت شقيقه.

وأفادت مصادر في القدس أن الشرطة الإسرائيلية كثّفت انتشارها بالقرب من منازل الأسرى الفلسطينيين الذين تم تحريرهم خلال المراحل السابقة من صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس.

وفي حادثة أخرى، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أفرادًا من عائلة أبو هادر بزعم محاولتهم إشعال الألعاب النارية احتفالاً بالإفراج عن أسير محرر.

وفي البلدة القديمة بالقدس، فرّقت الشرطة الإسرائيلية مراسم استقبال أخرى بعد الإفراج عن أحد الأسرى، حيث ضاعفت تواجدها في المنطقة لساعات لضمان عدم عودة التجمعات الاحتفالية.

ومن بين 183 افلسطينياً أُفرِج عنهم، خلال هذه الدفعة عاد  منهم 41 إلى رام الله ، وعاد 4 إلى القدس الشرقية المحتلة، وأُرسل 131 إلى غزة، وتم ترحيل 7 إلى مصر.

وفي حديث خاص مع والد الأسير الفلسطيني المحرر أشرف زغير، أشار إلى التحديات التي واجهتها العائلة خلال عملية الإفراج، قائلاً:

"اللي صار إنه إحنا قاعدين وطلع ابننا من السجن في الصفقة ووصل البيت تبعه. طبعًا تفاجأنا بسكان الحي عندنا والناس اللي حوالينا كلها جايه تجري: شي حامل رايات، شي حامل أعلام، شي حامل أشياء معينة. الشرطة فتشت الدار بالكامل وما وجدوا أي شيء غير قانوني."

وأضاف الأب: "لذلك أنا كنت طالب من خلال الصحافة إنه يعطونا ورقة أو يحددوا شو المطلوب منا كعائلة أسير حتى نحافظ على القانون. لكن ما أعطونا أي رد واضح وما تواصلوا معي."

وأشار: "إحنا بدنا نعيش حياة طبيعية مع ابننا، نفرح ونفرج فيه ونعمل له شغل ونعيش حياتنا بدون مشاكل."