شهدت الدفعة الخامسة من عمليات تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل تصعيدًا ملحوظًا في الإجراءات الأمنية الإسرائيلية، سواء في القدس أو الضفة الغربية، حيث توعدت الشرطة بمنع أي مظاهر احتفالية خلال استقبال الأسرى المحررين.

ومنذ بدء عملية التبادل، هددت الشرطة الإسرائيلية في القدس باتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة أي إخلال بالنظام. وفي الأسبوع الماضي، اقتحمت القوات الإسرائيلية منزل عائلة الأسير المحرر أشرف زغير في كفر عقب شمال القدس، واعتقلت شقيقه بعد وصوله إلى المنزل.

وفي حادثة أخرى، اعتقلت الشرطة الاسرائيلية أفرادًا من عائلة أبو هادر بزعم محاولتهم اشعال الألعاب النارية احتفالاً بالإفراج عن أسير محرر. وأفادت مصادر ميدانية بأن الشرطة كثّفت انتشارها قرب منازل الأسرى المحررين، في خطوة تُكشف الاستراتيجية الإسرائيلية للحد من أي نشاطات جماهيرية قد تُعتبر دعمًا سياسيًا لحركة حماس.

وفي حديث خاص مع والد الأسير الفلسطيني المحرر أشرف زغير، أشار إلى الصعوبات التي واجهتها العائلة خلال عملية الإفراج، قائلاً: "كنا في المنزل حين وصل ابننا بعد الإفراج عنه، وفوجئنا بتجمع الجيران وسكان الحي. بعضهم كان يحمل رايات، وآخرون أعلامًا. الشرطة قامت بتفتيش منزلنا بالكامل ولم تجد أي شيء غير قانوني." وأضاف الأب: "حاولنا التواصل مع الجهات المعنية للحصول على ضمانات قانونية لحماية العائلة، لكننا لم نتلقَّ أي رد واضح. نحن فقط نريد أن نعيش حياة طبيعية مع ابننا دون أي مشاكل."

وعبّر فلسطينيون في الضفة الغربية عن سعادتهم بتحرير الأسرى من السجون الإسرائيلية، داعين في الوقت ذاته إلى ضرورة وجود ضغط دولي لضمان وقف مستدام للحرب في قطاع غزة وتحرير باقي المعتقلين.

ويطالب أقارب الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم في وقت لاحق من الاتفاق بتفويت الفرصة على حكومة نتنياهو وتجنب أي تصعيد من شأنه أن يعطل الصفقة ويعيد قطاع غزة إلى مربع الحرب.