كتبت – هاجر هشام
في مثل هذا اليوم، 30 يناير 1982، رحل عن عالمنا رجل عاش بيننا تحت اسم مستعار، بطل مصري وهب حياته لوطنه، إنه رأفت الهجان، الاسم الحركي لرفعت علي سليمان الجمال.
من هو رأفت الهجان؟
وُلد رفعت علي سليمان الجمال في 1 يوليو 1927 بمدينة دمياط، لأب يعمل في تجارة الفحم وأم تجيد ثلاث لغات، ورغم شغفه بالتمثيل، اضطر لدراسة التجارة، لكنه لم يستسلم لحلمه، فعمل في مجال السياحة، وسافر إلى عدة دول، حتى وصل إلى الولايات المتحدة، حيث عمل في مجال المحاسبة.
التحول المفاجئ
في عام 1956، أثناء تواجده في ألمانيا، تم تجنيده من قبل المخابرات المصرية، ليتحول من شاب عادي إلى جاسوس محترف، حيث تم تدريبه تدريباً مكثفاً، وتم تزويره بهوية يهودية باسم "ديفيد شارل سمحون"، وتم إرساله إلى إسرائيل.
سنوات الخفاء
عاش الهجان في إسرائيل لمدة 17 عاماً، متنكراً في شخصية يهودية، وتمكن خلال تلك الفترة من بناء علاقات واسعة في المجتمع الإسرائيلي، وأصبح شخصية بارزة في عالم المال والأعمال.
أهم إنجازات رأفت الهجان
معلومات استخباراتية قيمة: زود المخابرات المصرية بمعلومات استخباراتية قيمة، ساهمت في حرب 1967 وحرب أكتوبر 1973.
الكشف عن خط بارليف: كشف عن تفاصيل خط بارليف الدفاعي، الذي كانت إسرائيل تعتبره منيعاً.
تأثير نفسي: تسببت عملياته في إحداث صدمة كبيرة في إسرائيل، وزعزعت ثقة الإسرائيليين في أجهزتهم الأمنية.
العودة إلى الظل
بعد حرب أكتوبر 1973، عاد الهجان إلى ألمانيا، حيث عاش بقية حياته تحت اسم جاك بيتون، وتزوج وأنجب طفلاً، ورحل رأفت الهجان عن عالمنا في 30 يناير 1982، بعد صراع مع مرض السرطان، ودُفن في ألمانيا، تاركا وراءه إرثاً عظيماً من الوطنية والتضحية، وأصبح رمزاً للعمل الاستخباراتي الناجح وقد تم تحويل قصته إلى مسلسل تلفزيوني شهير، قام ببطولته الفنان محمود عبد العزيز.









