مع اقتراب حلول شهر رمضان، شهدت شوارع القدس إقبالًا من المصلين القادمين للصلاة في المسجد الأقصى، لا سيما صلاة الجمعة، رغم التشديدات الأمنية التي تفرضها الشرطة الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة.
وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 60 ألف مصلٍ أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى، رغم الطقس الغائم.
وقال ممثلو الأوقاف إن صلاة الجمعة تُقام خلال الأسابيع الماضية في أجواء من السكينة والهدوء، معربين عن أملهم في أن يستمر توافد المصلين إلى المسجد بكثافة حتى حلول شهر رمضان.
في هذا السياق، دعت الهيئات الإسلامية في القدس إلى ضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى، والتواجد المستمر فيه لتأدية الصلاة، وذلم للتأكيد على على رفض أي مساس أو تغيير للوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى.
ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، شهدت حياة الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة تغييرات كبيرة، حيث تراجع عدد السياح الوافدين إلى المدينة، في حين كثّفت الشرطة الإسرائيلية من إجراءاتها الأمنية المشددة على المفترقات والطرق الرئيسية.
ورغم التوتر الأمني في القدس، استمر الفلسطينيون في أداء الصلوات، وخاصة صلاة الجمعة، في باحات المسجد الأقصى، الذي يُعد أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لم تتمكن من المساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى، نظرًا للتداعيات الكبيرة التي قد تنجم عن ذلك على الصعيدين المحلي والدولي.
وأضاف سوالمة أن حكومة نتنياهو، التي تُعد الأكثر تطرفًا في تاريخ الدولة العبرية، تدرك تمامًا انعكاسات أي محاولة للمساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى على توازنات المصالح الدولية.








