كتب .. مصطفى محمود

أكدت تركيا عزمها مواصلة عملياتها العسكرية في شمال سوريا للقضاء على ما وصفته بتهديدات المسلحين الأكراد، بينما حذرت الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا من أن الهجمات التركية على سد تشرين في ريف حلب الشرقي قد تؤدي إلى انهياره.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر إقليمي لحزب "العدالة والتنمية" بمدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية، إن استراتيجية بلاده للقضاء على الإرهاب من مصدره وجهت ضربة قاضية إلى "حزب العمال الكردستاني" و"وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تقود "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وأضاف أردوغان: "نحن في مرحلة كسر الحلقة الأخيرة من اللعبة الإمبريالية، ولا يمكن أن نسمح بتحويل أبناء صلاح الدين الأيوبي إلى خدمًا وعبيدًا على أبواب الصهاينة".

أشار أردوغان إلى أن تركيا تمكنت عبر عملياتها العسكرية خارج الحدود من إفشال "الحزام الإرهابي" المراد تشكيله شمال سوريا، مضيفًا أن الخناق بات يضيق على "الإرهابيين الانفصاليين" الذين يبحثون الآن عن دعم خارجي جديد.

في المقابل، طالبت الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا بالتحرك لوقف الهجمات التركية التي تستهدف سد تشرين، محذرة من أن استمرار القصف قد يؤدي إلى انهيار السد، ما يشكل كارثة إنسانية وبيئية كبرى.

ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بين الأطراف الدولية والإقليمية، وسط استمرار النزاع في سوريا وتداخل المصالح بين اللاعبين الرئيسيين.