وافق الاتحاد الأوروبي، بأغلبيةٍ ساحقةٍ، الأربعاء، على دعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" بمبلغ 55 مليون يورو.

ورحّب رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، بهذا الدعم من الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنّ ذلك "يجدّد الأمل لدى الشعب الفلسطيني بحتمية نيله لحقوقه المشروعة التي أقرّتها قرارات الشرعية الدولية".

وأقرّ الاتحاد الأوروبي ضرورة مواصلة مساعدة الشعب الفلسطيني، ودعم مؤسساته.

واعتبر اشتية أنّ قرار الاتحاد الأوروبي بمواصلة تقديم الدعم للشعب الفلسطيني "انتصارًا"، و"تأكيدًا جديدًا على انحياز ممثلي الشعوب الأوروبية لقيم الحق والعدل والمساواة والحرية، ورفض سياسات الابتزاز والتزييف والعنصرية التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية.

وخلال الشهر الماضي، وافقت الحكومة الإسرائيلية عقب لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوزير الدفاع الإسرائيلي "بني غانتس"، على تخفيف بعض القيود المفروضة على غزة، بشروطٍ.

ووافق مجلس الوزراء في الحكومة الإسرائيلي، على توسيع منطقة الصيد، وإعادة فتح معبر كرم أبو سالم، ورفع حصة القطاع من المياه والترفيع في عدد تصاريح التجار. 

واشترطت وحدة وزارة الدفاع الخاصة بتنسيق الأعمال في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، مواصلة تنفيذ هذا القرار بضرورة "مواصلة الحفاظ على استقرارٍ أمنيٍّ طويل الأمد"، مشيرةً إلى أنه "سيتم بحث توسيع الخطّة وفقًا لتقييم الوضع".

من جانبها، رحّبت الخارجية الفلسطينية بتصويت البرلمان الأوروبي، لصالح رفع الدعم المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بقيمة 55 مليون يورو، ورفع حظر الدعم من المفوضية الأوروبية.

وتُعنى وكالة "الأونروا" بشؤون اللاجئين الفلسطينيين، حيث يقع على عاتقها دعم أكثر من 5 ملايين و700 ألف لاجئٍ فلسطيني.

ودعت الخارجية الفلسطينية، النواب الأوروبيين الذين صوّتوا لتقليص الدعم عن وكالة "الأونروا"، إلى "عدم الانسياق وراء الحملات الإسرائيلية التي تهدف إلى إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين، والتضييق على "الأونروا" عبر تجفيف أموالها .

وفي الرابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وقّعت "الأونروا" اتفاقيتيْن مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية (الصندوق الكويتي) بقيمة إجمالية تبلغ 21,5 مليون دولار.

وسيقوم الصندوق بتقديم 20 مليون دولار لدعم خدمات الوكالة الرئيسية لعاميْ 2021  و2022، إضافةً إلى 1,5 مليون دولار من أجل الخدمات الصحية وخدمات الاستشفاء للاجئي فلسطين في لبنان.

وقدّر البنك الدولي الخسائر في قطاع غزة، جرّاء حرب مايو الأخيرة، بنحو 380 مليون دولار، تتمثل في تدميرٍ كلّيٍ أو جزئيٍّ لنحو 4 آلاف منزل. وقتل 213 فلسطينيًا بينهم أطفال ونساء خلال الحرب.