شهدت مدينة القيروان، مساء الأحد، ويوم الاثنين، احتفالاتٍ بالمولد النبوي الشريف، بحضور أكثر من 150 ألف زائرٍ، من جهاتٍ تونسيةٍ، ومن دولٍ عربيةٍ، عديدةٍ، تعوّدوا على حضور الاحتفال السنوي الذي يقام بالساحة القريبة من جامع عقبة بن نافع.
وتابع زوّار مدينة القيروان، وجامع عقبة بن نافع، العرض الضوئي المثير، من تنظيم جمعية "مؤسسة القيروان"، إلى جانب عرضٍ صوفيٍّ، بما تضمّنه من مدائح وأذكارٍ، وأناشيد صوفيّةٍ لمدح الرسول، صلّى الله عليه وسلّم، تحت عنوان "المَدْحَة".
وبعد غيابه، العام الماضي، بسبب جائحة كوفيد-19، تعود احتفالات مدينة القيروان، ومختلف المدن الأخرى، لكن العرض الأكبر، تشهده مدينة القيروان، بجامع عقبة بن نافع، حيث آلاف الزوار، تغصّ بهم المدينة الإسلامية العريقة، وحضورٌ لافتٌ من عديد الدول الإسلامية.
وبمناسبة المولد النبوي الشريفن تشهد مدينة القيروان، حركة اقتصاديةً نشيطةً، وإقبالًا كبيرًا على ما اشتهرت به مدينة القيروان، من النحاس المطروق، والزّرابي، وأنواع الحلويات، منها "المَقْرُوض".
ويزور القادمون من كلّ مكانٍ إلى مدينة القيروان، للمشاركة في الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، المعالم التاريخية والحضارية للمدينة، على غرار "بئر برّوطة"، و"مقام الصحابي الجليل أبي زمعة البلوي".
وتمّ تسليط الضوء على برنامج الدورة الرابعة لمهرجان الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، على مدى أربعة أيامٍ، وحتى اليوم الثلاثاء، التاسع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وتضمّنت البرنامج فقراتٍ متنوّعةً، بين الندوات، والسهرات والحفلات، وتنشيط الساحات العامة، والمسالك السياحية، والمسابقات الدينية.
وقال محافظ القيروان، إنّ الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف تشهد زيارة أكثر من نصف مليون شخصٍ إلى عاصمة الأغالبة.
ومن بين عروض المهرجان، حفل ختان الأطفال، وندوةٌ فكريةٌ حول "المولد النبوي الشريف بين التراث والتسويق"، وعرض للإنشاد الديني.
البرنامج أثّثه ندوةٌ فكريةٌ، تتمحور حول "دعوة الإسلام إلى قيم التعايش والتعدّدية ومبدأ الاختلاف".
وقال رئيس جمعية المولد النبوي الشريف بالقيروان، علي بن سعيد، لقد تعذّر تنظيم احتفالات العام الماضي بسبب الظروف الصحية، مضيفًا أنه، مع زوال الأزمة، تمّ إعداد برنامجٍ استثنائيٍّ، بدعم من وزارة الثقافة.
وشارك في الندوة الفكرية الدولية، التي نظمتها وزارة الشؤون الدينية، بعاصمة الأغالبة، القيروان، تحت عنوان "المنهج النّبوي في تحقيق التنمية العادلة"، على مدى يوميْن، عن بعدٍ، أساتذة ومفكّرون من تونس، والجزائر، والأردن، وفلسطين.
وقال وزير السياحة التونسي، محمد المعزّ بلحسن، خلال زيارته إلى مدينة القيروان، الأحد، إنه سيتمّ تحويل المهرجان، ليصبح دوليًا، انطلاقًا من الدورة القادمة.
وتبعد مدينة القيروان بنحو 160 كيلومترًا، جنوبيّ العاصمة التونسية، وتعرف بعاصمة الأغالبة.
وتعدّ القيروان التي اسست عام 150هـ/670 م، أول المدن الإسلامية المشيّدة في بلاد المغرب، حيث لعبت دورًا إستراتيجيًا في الفتح الإسلامي لبلاد المغرب، والأندلس.
وقال عنها الفقهاء، إنها "رابعة الثلاث"، بعد مكة، والمدينة المنورة، والقدس.
ومن أهمّ معالم مدينة القيروان، الجامع الكبير الذي أسسه عقبة بن نافع.









