لا تزال معاناة سكان مخيم جنين مستمرة مع تجدد الاشتباكات بين مسلحي "كتيبة جنين" التابعة لحركة الجهاد الإسلامي وقوى الأمن الفلسطينية، في ظل فشل مساعي الوساطة لتهدئة التوتر والاحتقان الذي تعيشه المحافظة منذ أكثر من شهر.
وتسببت الأوضاع الأمنية المتدهورة في تعقيد حياة السكان، حيث يعجز العديد من أهالي المخيم عن تأمين احتياجاتهم الأساسية أو التنقل لقضاء شؤونهم أو حتى أداء الصلاة في المساجد، خشية تعرضهم للإصابة برصاص عشوائي خلال تنقلهم.
وتوعدت قوى الأمن الفلسطينية بمواجهة من وصفتهم بـ"العابثين والخارجين عن القانون" الذين يهددون السلم والأمن المجتمعي الفلسطيني.
وأكد العميد أنور رجب، الناطق الرسمي باسم قوى الأمن الفلسطيني، أن الأجهزة الأمنية ستواجه "أصحاب الأجندات المشبوهة بكل حسم وقوة"، مشيرًا إلى أن هذه الأجندات تسهل مهمة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططاته الاستيطانية، وحرمان الشعب الفلسطيني من تحقيق استقلاله المنشود، إلى جانب تقويض دور السلطة الوطنية الفلسطينية في ممارسة مهامها.
وأوضحت فرحة أبو الهيجاء، عضوة اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين، أن الأوضاع الراهنة تدفع السكان إلى العيش في حالة مستمرة من التوتر والضيق، خاصة النساء، مشيرة إلى أن المخيم يواجه أزمة إنسانية حقيقية وسط غياب الحلول.
وقالت أبو الهيجاء: "المشكلة أصبحت أكثر تعقيدًا عندما نتحدث عن كيفية تأمين احتياجات السكان الأساسية، سواء من الطعام أو الأدوية". وأضافت أن هناك أشخاصاً داخل المخيم غير قادرين على الخروج للحصول على الرعاية الصحية أو الأدوية الضرورية بسبب الأوضاع الأمنية، مما يزيد من معاناتهم.
وأشارت إلى أن الظروف الحالية تجعل الوصول إلى المدينة أو المستشفيات لتلقي العلاج شبه مستحيل بالنسبة للبعض، مؤكدة أن غياب الخدمات الصحية والإنسانية والاجتماعية في المخيم يضاعف من معاناة السكان.





