في نتائج أوليةٍ رسميةٍ، أعلن في ألمانيا عن فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الانتخابات البرلمانية، بعد حصوله على 25.7%، ما يشير إلى نهاية سيطرة حزب المحافظين، مع تهيّئ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للتقاعد.

وأعلن، اليوم الاثنين، عن تقدمٍ نسبيٍّ للحزب الاشتراكي الديمقراطي برئاسة "أولاف شولتز" عن حزب المحافظين الذي يرأسه "أرمين لاشيت"، بعد ابتعاد أنجيلا ميركل، وبفارقٍ ضئيلٍ يصل إلى نسبة 1.6%.

وتعتبر النتيجة التي تحصل عليها حزب المحافظين في ألمانيا، الأسوأ طوال تاريخه، وقالت "فرانس برس"، إنّ حزب الحافظين لم يسبق أن حصل في انتخابات مماثلة على نسبة أقلّ من 30% من أصوات الناخبين.

وحصل حزب الخضر في المرتبة الثالثة بنسبة 14.8%، ثم الحزب الديمقراطي الحرّ بنسبة 11.5%، بحسب ما أعلنت اللجنة الفدرالية للانتخابات.

ويتمّ اختيار المستشار الجديد، الذي سيخلف أنجيلا ميركل، من طرف النواب في البرلمان الألماني، في الوقت الذي تستعدّ فيه ميركل إلى إنهاء فترةٍ زاهيةٍ من الحياة السياسية.

ويرى ملاحظون أنّ عملية اختيار المستشار الألماني الجديد، "صعبةٌ ومعقّدةٌ" هذه المرة، بسبب "تشرذم أصوات الناخبين، وانقسامهم بين أحزابٍ عديدةٍ.

وقد تتواصل المشاورات بين الأحزاب لثلاثة أشهرٍ أخرى، حيث قال مسؤولو الحزب الاشتراكي الديمقراطي إنهم يأملون أن يتوصلوا إلى ائتلافٍ حكوميٍّ قبل أعياد الميلاد، نهاية العام الجاري.

لكن الملاحظين يؤكدون أنّ "منصب المستشارية" لن يخرج من أحد رئيسيْ الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والمحافظين، "أولاف شولتز"، و"أرميت لاشيت".

وقال زعيم المحافظين الألمان "أرميت لاشيت"، إنّ: "الاتحاد المسيحي الديمقراطي يريد تشكيل الحكومة المقبلة رغم تراجع نتائجه في الانتخابات التشريعية التي جرت، الأحد".

وأضاف "لاشيت"، المرشح الأول لمنصب "المستشار الألماني"، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، أنه سيبذل ما في وسعه لتشكيل الحكومة، في ائتلافٍ مع الاتحاد المسيحي الاجتماعي".

واعتبر أنّ "معسكر المحافظين" لن يرضى بذلك، في ظلّ التراجع الواضح في نسبة الأصوات التي تحصّل عليها في الانتخابات البرلمانية.

وبعد 16 عامًا من حكم المستشارة أنجيلا ميركل، يبدو "أولاف شولتز" الأقرب لخلافتها. وبعد أن أظهرت استطلاعات الرأي قبل ثلاثة أشهرٍ وجود الحزب الاشتراكي الديمقراطي في المرتبة الرابعة، ها هو يقلب الموازين، ويحصل على المرتبة الأولى بحصوله على نسبة 25.7% من أصوات الناخبين الألمان.