أكد المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية "محمد حمودة" وجود حملةٍ مُمنهجةٍ لتعكير صفو العلاقات بين ليبيا وتونس.
بدورها، نفت تونس نفيًا قطعيًا ما يُروّجُ له من أخبارٍ حول منع السلطات التونسية لعددٍ من الليبيين من دخول أراضيها، وبالتالي فلا أساس لذلك من الصحة.
وانتشر في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، الأحد، خبر يفيد بمنع السلطات التونسية لمواطنين ليبيين، وحتى رجال أعمال من دخول تونس.
وأضافت هذه المواقع أنّ عددًا من رجال الأعمال الليبيين أغلقوا مؤسساتهم وحوّلوها إلى تركيا ودولٍ أخرى، وهو ما يعني بقاء عديد التونسيين في حالة عطالةٍ.
وأوضح حمودة، في تصريحٍ صحفيٍّ، أنّ الأنباء التي تتحدث عن منع مواطنين ليبيين من دخول تونس "غير صحيحةٍ"، مشيرًا إلى أنّ السفير التونسي لدى ليبيا لسعد العجيلي "أكد ذلك".
وقال محمد حمودة: "هناك حملةٌ مُمنهجةٌ لإفساد صفو العلاقة بين البلدين"، مؤكدًا أنّ "اللّيبيين مرحَّبٌ بهم في تونس، ولم تتّخذْ تونس يومًا قرارًا ضد الليبيين".
وأوضح أنّ الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة التونسية "أساسها صحّيٌّ، ولا علاقة لها بالسياسة، وذلك يعود إلى انهيار المنظومة الصحية في تونس، وتدهور الوضع الصحي خلال الفترة الماضية".
وقالت وزارة الخارجية التونسية إنّ غلق الحدود بصفةٍ مؤقتةٍ "يندرج في إطار الحدّ من تفشّي جائحة كوفيد-19 والتوقّي من تداعيات انتشار الوباء بمختلف متحوّراته على الوضع الصحي بكل من تونس وليبيا".
وأضافت في بيانٍ، أمس الاثنين، أنه "في إطار التنسيق المستمرّ بين البلدين، وتعزيز التعاون الثنائي بينهما، ستعقد اللجنتان العلميتان التونسية والليبية اجتماعًا لتقييم الوضع الوبائي، وإعداد بروتوكول صحّي يستجيب إلى خصوصيات العلاقات التونسية الليبية، ويحترم الشروط الصحية اللازمة لمقاومة الوباء والتوقي منه".
والخميس الماضي، التقى الرئيس التونسي قيس سعيد برئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، وتمّ الاتفاق على فتح المعابر الحدودية، وعودة الرحلات الجوية بين تونس وليبيا، الأسبوع الجاري.
وجدّد الرجلان التأكيد على وحدة المصير وتلازم التنمية والاستقرار والأمن في البلدين، مشدّديْن على "ضرورة النّأي بالعلاقات الثنائية عن كلّ محاولات التشويش من أجل مستقبلٍ أفضل للشّعبيْن الشقيقيْن وفق تصورٍ جديدٍ".
وتمّ الاتفاق بين سعيد والدبيبة على "استحثاث الهياكل المعنيّة في البلدين لخطاها من أجل بلوغ حلولٍ مشتركةٍ لبعض المسائل والصعوبات المتعلّقة بالصحّة، وحركة تنقل الأشخاص والبضائع في المعابر، والديون المتخلّدة، ومساهمة المؤسسات التونسية في جهود إعادة الإعمار في ليبيا".
وأكدا على "ضرورة تكثيف التنسيق وتبادل المعلومات لتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدّي لكلّ محاولات استهداف وحدة واستقرار البلدين والمنطقة".
وأكدت الخارجية التونسية أنّ "نشر الأخبار الزائفة التي تستهدف البلدين والشعبين الشقيقين، لا يمكن بأيّ شكلٍ من الأشكال أن يؤثر في مستوى العلاقات التاريخية والمتينة التي تجمعهما، وفي الحرص المشترك على الارتقاء بهذه الروابط إلى مستوى إستراتيجيٍّ، استجابةً لتطلّعات الشعبين الشقيقين في الاستقرار والتنمية والرفاه".
وقال محمد حمودة، المتحدث باسم الحكومة الليبية، في بيانٍ، عقب اللقاء، إنه: "تمّ الاتفاق على عودة فتح الحدود واستئناف الحركة الجوية خلال الأسبوع القادم، وفق البروتوكول الصحّي الموحد بين الجانبين الليبي والتونسي".
وكانت وسائل إعلام تونسية نشرت قبل أيام، خبرًا، مفاده أنّ 100 إرهابيّ، يتدربون في قاعدة "الوطيّة" الليبية، للتسلّل إلى تونس بهدف تنفيذ عملياتٍ إرهابيّةٍ.
ونفى رئيس الحكومة الليبية تلك الأخبار، وقال في تصريحٍ سابقٍ: "ما ورد من ادّعاءاتٍ مغلوطةٍ بشأن الأوضاع الأمنية بين البلدين، لن يؤثر في عمق العلاقة الأخوية، وسنظلّ شعبًا واحدًا في بلديْن".
وتشهد المعابر البرّيّة بين تونس وليبيا إغلاقًا كاملًا منذ الثامن من يوليو الماضي، بسبب الخوف من تفشّي فيروس كورونا.
ورغم أنّ الحكومة الليبية قررت فتح الحدود من جانبٍ واحدٍ، في السابع عشر من الشهر الماضي، إلا أنّ تونس حافظت على غلق معابرها البرية مع ليبيا، وهو ما خلق، بعد التململ في الجانب الليبي.
وبرّر الجانب التونسي ذلك بأنّ اللّجنة العلمية، هي التي تقرّر متى يمكن أن تفتح المعابر، ومتى تغلقها، بناءً على الوضع الصحي في تونس أو في ليبيا.






