قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إنه مستعدٌّ للتباحث مع حركة طالبان، داعيًا إلى ضرورة الإسراع بتشكيل حكومةٍ جديدةٍ شاملةٍ.
وأضاف غوتيريش أنّ الأمم المتحدة ملتزمةٌ بالبقاء والمساعدة وتعزيز فرص السلام وحقوق الإنسان في أفغانستان.
وشدّد على ضرورة أن يتحدّث المجتمع الدولي بصوتٍ واحدٍ بشأن الدعوة إلى الإسراع في تشكيل حكومةٍ شاملةٍ، مشيرًا إلى أنه "يجب أن نكون حذرين في تقديم أيّ مقترحٍ ليس لدينا القدرة على تنفيذه".
وأكد على ضرورة توفّر ضماناتٍ للسلامة في المطار، والعثور على طريقة للانتقال لوضعٍ طبيعيٍّ في المستقبل، مشدّدًا على أن تكون هناك محادثاتٌ بين المجتمع الدولي وطالبان، تتضمّن حزمةً كاملةً من المقترحات.
وقال، بما أنّ حركة طالبان ترغب في "الشرعية والاعتراف"، وعليه، يجب أن يتحدث المجتمع الدولي بصوتٍ واحدٍ، من أجل أن تكون هناك حكومةٌ شاملةٌ "تمثل جميع الجماعات العرقية المختلفة الموجودة في البلاد"، إلى جانب ضرورة الالتزام باحترامٍ كاملٍ لحقوق المرأة.
وأضاف أنّه علينا أن نعمل على أن نمكّن الأشخاص المعرضين للخطر من المغادرة، مؤكدًا على "ضرورة ألّا تُستخدم الأراضي الأفغانية، مرةً أخرى من قبل أيّ جماعةٍ إرهابيةٍ".
وقد وعدت حركة طالبان، خلال مؤتمرها الصحفي الأول، بالعاصمة كابول، بألّا تكون الأراضي الأفغانية منطلقًا للاعتداء على أيّ بلدٍ، أو أن تكون ملجأً لأيّ منظماتٍ إرهابيةٍ.
وقال غوتيريش إنّ طواقم الأمم المتحدة على اتصال برجال طالبان، وقد نقلوا إليهم هذه الرسائل. وجدّد استعداده للتباحث مع طالبان، متى توفّر من نتحدث معه، والهدف من وراء ذلك.
وكشف أنه يتابع ويدعم المبادرة القطرية، وذلك من أجل تمهيد الطريق نحو حكومةٍ أفغانيةٍ شاملةٍ، مشيرًا إلى أنه اتصال بوزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بشأن هذا الموضوع.
واستغلّت حركة طالبان انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، الذي يكتمل في الحادي والثلاثين من شهر أغسطس الجاري، وقامت بالاستيلاء على جميع الأراضي الأفغانية، في ظل انسحاب الجيش الأفغاني، وعدم الدخول في حربٍ مع مقاتلي طالبان.
وفي أسابيع قليلةٍ، تمكنت حركة طالبان من الاستيلاء على العاصمة الأفغانية كابول، بعد سقوط الحكومة، وهروب الرئيس الأفغاني أشرف غني، واستقراره بالإمارات.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية احتلّت أفغانستان، للانتقام من تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن، عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، التي هزّت أمريكا والعالم.





