تعرف على أنواع الشخصيات حسب علم النفس
حاز فهم الشخصية البشرية على اهتمامَ الفلاسفة والعلماء لآلاف السنين، إذ جرى تناوُلها وفق نظريات عديدة مختلفة، فالبعض يرى أن الشخصية تصف تأثير الصفات الجسمية والعقلية والوجدانية للشخص في الآخرين، بينما يرى آخرون أنها تشمل شعور الفرد وتصوُّره عن ذاته.
وقد قسم علم النفس الشخصية إلى عدة أنواع رئيسية وهي:
الشخصية الانطوائية
الشخص الانطوائي، هو الإنسان الخجول الذي يميل إلى العزلة ويفضل الهروب إليها عن الاختلاط بغيره من البشر، حيث لا يتحمل الحوار مع الآخرين، ويقيم حاجزاً عالياً بينه وبينهم. كما تكون انفعالاته سريعة. وهو إنسان قنوع، فلا يشعر بالحاجة إلى العالم الخارجي.
وتكون هواياته مرتبطة بالعزلة، حيث يحب سماع الموسيقى أو قراءة القصص والشعر أو العمل الذي يحتاج إلى دقة كبيرة وفراغ.
الشخصية الانبساطية
على عكس النمط الانطوائية نجد هذا النوع من الشخصيات على درجة كبيرة من الانفتاح والحاجة إلى الآخرين، مع الرغبة في العمل المشترك ورسم البسمة على الدوام.
يملك صاحب الشخصية الانبساطية حيوية ونشاط ويشعر بالملل عندما يكون بمفرده، ولديه رغبة في البقاء مع الآخرين.
وهو عادة ما يفضّل الأعمال التي تحتاج إلى التعاون، فهو ناجح في وظائف السياسة والتعليم وأعمال الدعاية والتسويق.
الشخصية الكئيبة
شخصية لا ترى إلا النصف الفارغ من الكأس، حيث يصبغ حياته كلها باللون الرمادي القاتم، فلا يرى في الورد إلا شوكه، ولا يشعر بالجمال في أي شيء حوله. دائم الشعور بالحزن وينعكس هذا الإحساس على سلوكه وتعامله مع الآخرين في كل الأوقات، حتى الموسيقى التي يسمعها حزينة، وتميل كل أفكاره نحو التشاؤم، فنادراً ما تراه سعيداً.
يميل عادة إلى الصمت والسكون، وغالبا ما يكون سلبياً، وربما يتطور حاله نحو الاكتئاب المزمن.
ورغم ذلك فهو يمتلك في حالات كثيرة الحس الفني وربما يكون شديد الذكاء، والكثير من الفنانين والأدباء والعباقرة عبر التاريخ كانوا من أصحاب الشخصية الكئيبة.
الشخصية المتقلبة
نمط يجمع بين الإنسان الانطوائي والانبساطي، حيث تنتابه حالات من الضيق والرغبة في الوحدة وفي حالات أخرى يكون عكس ذلك، وهذا التقلّب في الشخصية ليس له مسبب خارجي، بل هذه هي طبيعة شخصيته. فقد تراه سعيداً مرحاً نشطاً تارة، أو ضجراً ملولاً محباً للعزلة تارة أخرى.
هذا التحول ربما يكون في صورة حادة فيعتقد البعض أنها حالة مرضية، وربما يُتهم من الآخرين بالسخافة وعدم الجدية، أو يشعر المحيطون به بنوع من الإجهاد بسبب تغيّر طباعه بين لحظة وأخرى.
وأصحاب هذا النوع من الشخصيات معرضون للإصابة بالاكتئاب الدوري غير المزمن.
الشخصية الهستيرية
يعيش أصحاب هذه الشخصية في معاناة قد لا يشعرون بها، لأنهم لا يكونون مدركين لما يوجد حولهم. تتميز هذه الشخصية بنوع من الأنانية الحادة والسطحية، خاصة في انفعالاتها غير المبررة أحياناً كثيرة.
وتمتاز بالمبالغة في كل ما يحيط بها كالشعور بالمرض مثلاً، وينتج عن ذلك كثير من المشكلات الاجتماعية مثل الطلاق.
تتأثر تلك الشخصية كثيرا بالإيحاء وتعتمد عليه في انتقال مخاوفها من العالم المحيط، وهذا النوع أكثر انتشاراً بين النساء عنه بين الرجال.
الشخصية الازدواجية
شخص يشبه الشخصية الهستيرية، فقد يعيش صاحب هذه الشخصية في نمطين مختلفين بشخصيتين متناقضتين في الوقت والمكان ذاته. هو في العادة لا يعرف أنه مريض يحتاج إلى علاج لما يعانيه. وقد حقق الطب النفسي باستخدام الأدوية نجاحات كبيرة في علاج مثل هذه الحالات، ولكن تظل الخطورة قائمة في حالة التوقف عن تناول العلاج.
ورغم هذه الازدواجية، فإن مستوى الذكاء لا يتأثر بل هو شديد الذكاء والإرادة أيضاً، وربما يكون ضعف الشخصية هو أهم أسباب تشكّل هذا النوع من الشخصية.
الشخصية الاضطهادية
شخص لا يرى نفسه مخطئاً أبداً، ولا يقبل بأي نوع من النقد فهو يملك نوعاً من جنون العظمة. كما يستخدم سلاح الإسقاط على الدوام، فهو يرمي غيره بما يجده من خلل في نفسه.
هو شخص عدواني مستعد للهجوم على غيره باستمرار وفي نفس الوقت يعتبر كل كلمة حتى ولو كانت مجرد كلمة عابرة نوعاً من الهجوم عليه وإهانة لا يقبلها، ويقوم على الدوام من التقليل من شأن الآخرين، يصعب على المحيطين به إرضاءه.
يمتاز بالغرور الدائم، فإذا كان في موضع القيادة فهو دائماً لا يرضى عمن حوله ويستخدم الوشاية كأسلوب للحياة.
الشخصية السيكوباتية
السيكوباتي يملك قلباً كالحجارة أو أشد قسوة، إنسان بلا إحساس. لا يعرف قاموسه كلمات الحب أو الخير أو الوطن أو الأمانة أو الشرف. لا يراجع نفسه أبداً، فهو لا يعرف الندم ولا يعرف للإيمان طريقاً رغم قدرته على تمثيل دور المؤمن الورع.
فإذا كان في موقع القيادة أو السلطة يتبع سياسة القمع والقهر، يستخدم أعوانه في إيذاء معارضيه، ويأخذ موقفاً عدوانياً ضد المجتمع. كما لا يفيد فيه العقاب أو العلاج، ولديه قدرة كبيرة على ممارسة الغش والخيانة.









