كتبت – هاجر هشام

يصادف يوم 26 نوفمبر ذكرى رحيل الفنانة الراحلة صباح، "الشحرورة"، التي تركت بصمة لا تمحى في قلوب محبيها وعشاق الفن، حيث كانت صباح أكثر من مجرد مغنية، فهي أيقونة للجمال والأناقة والحب والتفاؤل، وقدوة للكثيرين في كيفية العيش والاستمتاع بالحياة.


صباح أيقونة الحب والحياة 

من خلال أغانيها وأعمالها الفنية، قدمت صباح رسائل إيجابية وملهمة، فإن كلمات أغنية "حب الدنيا وسيب الدنيا تحب" التي غنتها مع وديع الصافي، والتي أصبحت من أشهر أغانيها، تعكس فلسفتها في الحياة، فقد دعت صباح إلى الاستمتاع بالحياة وعدم تعقيد الأمور، مؤكدة على أهمية الحب والبساطة.


وفي سطور حياتها، نجد دروساً قيمة يمكننا تطبيقها في حياتنا اليومية:

  • عش اللحظة: كانت صباح تستمتع بكل لحظة في حياتها، وتقدّر الجمال في كل شيء حولها، ونحن تعلمنا منها أن نعيش الحاضر ولا نهتم كثيراً بالماضي أو المستقبل.

  • الصدق مع النفس: لم تخجل صباح من إظهار حقيقتها وعمرها، وهذا يعلمنا أهمية قبول أنفسنا كما نحن.

  • عدم الاستسلام للصعوبات: واجهت صباح العديد من التحديات، لكنها استمرت في الإبداع والعطاء.

  • الحب والتفاؤل: كانت الابتسامة سلاح صباح الأقوى، وهي تذكير لنا بأن الإيجابية هي مفتاح السعادة.

  • اتباع الشغف: لم تتوقف صباح عن الغناء حتى آخر لحظة في حياتها، وهذا يدل على أهمية الشغف في الحياة.

  • التواضع والثقة بالنفس: على الرغم من شهرتها، كانت صباح متواضعة وتحب الناس، لذلك إياك والغرور حتى لا تخسر كل شيء، كن واثق بنفسك ولكن ضع حدود لهذه الثقة حتى لا تعاني من التكبر والغرور.

  • الجمال والأناقة: كانت أيقونة للأناقة والجمال، وقد أثرت في أجيال بأزيائها المميزة وإطلالتها الجذابة، فمن منا لا يعشق فساتين الشحرورة في جميع أفلامها وحفلاتها، والتي كانت تتسم بالرقي والأناقة مع إبراز أنوثتها وجمالها.


ذكرى رحيل الشحرورة صباح 

ولدت صباح في لبنان عام 1927، حيث عشق الجمهور صوتها الجبلي المميز الذي كان يلامس القلوب، وانتقلت بين لبنان ومصر، تاركة بصمة واضحة في السينما والغناء في البلدين، وكان صوت صباح مثل النسمة العليلة، يبعث الراحة والسرور في النفوس، حتى في أغانيها الحزينة، كان هناك ذلك الحنان الذي يميزها عن غيرها، وبدأت مشوارها الفني وهي في مقتبل العمر، واستمر لأكثر من سبعين عاماً، لتغادرنا عام 2014 تاركة خلفها تاريخ كبير من الأغاني والأفلام الكلاسيكية الجميلة.