كتب – محمود كمال
ما زالت مدينة الهلالية الواقعة شرق ولاية الجزيرة السودانية، تعاني من
مأساة إنسانية مستمرة بسبب القتال والحصار، حيث منذ نهاية أكتوبر، تتعرض المدينة
لحصار خانق وهجمات عنيفة من قبل قوات الدعم السريع، مما وضع حياة سكانها في خطر
داهم.
وتحولت الهلالية التي كان عدد سكانها حوالي 75 ألف نسمة، إلى بؤرة مأساوية
بعد مقتل نحو 200 شخص، ليس بسبب رصاص القناصة فقط، بل أيضًا نتيجة الجوع والعطش،
حيث مع تدهور الوضع تفشت الأمراض والأوبئة بما في ذلك الكوليرا، وسط نقص حاد في
الأدوية وانهار النظام الصحي.
200 قتيل في الهلالية
أعلنت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان عن ارتفاع حصيلة القتلى إلى
أكثر من 200 شخص، بينهم 20 قتلوا برصاص قوات الدعم السريع، بينما فقد البقية
حياتهم بسبب الجوع والعطش، بالإضافة إلى تفشي الأمراض الوبائية والتسمم الكيمياوي
نتيجة غياب الرعاية الصحية.

وأدانت اللجنة في بيانها الجرائم التي ترتكبها قوات الدعم السريع ضد
المدنيين في المدينة.
مرض غامض في الهلالية
أعلنت نقابة أطباء السودان، أن 73 شخصًا على الأقل توفوا جراء مرض غامض في
بلدة الهلالية، التي تحاصرها قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وتقع الهلالية في ولاية الجزيرة بشرق السودان، وهي واحدة من العديد من
القرى التي تعرضت لهجمات انتقامية من قبل قوات الدعم السريع، إثر انشقاق أحد
القادة الكبار وانضمامه للجيش السوداني، ما أسفر عن نزوح أكثر من 135 ألف شخص.
وتسببت الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع في أكبر أزمة إنسانية
في العالم، حيث فاقم النزاع من معاناة السكان، وتسبب في نزوح أكثر من 11 مليون
شخص، بالإضافة إلى زيادة معدلات الجوع وتدخل قوى أجنبية، مما أثار مخاوف من انهيار
الدولة.
وأصيب سكان البلدة بالإسهال، مما فاقم من الوضع الصحي وأدى إلى ضغط
شديد على المستشفى المحلي، حسب ما أفادت النقابة وشهادات من سكان المنطقة.









