أكّد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، من جديد
دعمه لوقف إطلاق الصواريخ بين إسرائيل وفلسطين. يأتي هذا التصريح في وقت رفضت فيه
واشنطن للمرة الثانية المصادقة على بيان داخل مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف
العنف في فلسطين.
ثمانية أيّام من المواجهات تكبّدت فيها فلسطين
خسائر بشريّة وماديّة كبرى، حيث تشير الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة الفلسطينية
إلى وجود ما يقارب 200 قتيل في الوقت الحالي مع تجاوز عتبة الألف مصاب.
وبخصوص الخسائر الماديّة فهي نوْعان، الأولى
ما ألحقته صواريخ الاحتلال بالبنية التحتية المدنيّة في فلسطين، والثانية ما تكبّدته
الفصائل المسلّحة التي يبدو أنّها أُنهكت بسبب القصف المكثّف والدقيق الذي استهدف
مناطق حيويّة للمقاومة في غزّة.
من ناحيته، أكّد بايدن لرئيس الوزراء
الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو أنّ الولايات المتّحدة الأمريكية تعمل مع مصر ودول
أخرى لوقف الاشتباكات المسلّحة. كما و"شجّع إسرائيل على بذل كل جهد ممكن
لضمان حماية المدنيين الأبرياء".
هذا ويستمرّ الجدل في فلسطين وخارجها حول
جدوى الدخول في حرب مع إسرائيل في الظروف الحاليّة، خاصّة بعد الأزمة الاقتصاديّة
التي كادت تفتك بالاقتصاد الفلسطيني. لذلك يتساءل البعض حول النوايا الحقيقية
لحركة حماس من الدّفع في اتجاه الحرب باعتبارها أوّل من أطلق الصواريخ على الآخر، ويرى
كثير من المحللين أنّ حماس تسعى لتسجيل نقاط سياسيّة لدعم شعبيتها فلسطينيا وعربيا،
تحضيرا للانتخابات الفلسطينية التي وقع تأجيلها.
وسواء صحّت تلك التحليلات أم لا فإنّ الشعب
الفلسطيني هو الخاسر الأكبر، خاصّة مع غياب أفق لانفراج الأزمة وفكّ الحصار على غزّة
وتمكّن الفلسطينيّين من الحصول على حقهم في دولة حرّة ومستقلّة.








