كتبت - شيرين عصملي

بدأت السلطات المحلية في الدار البيضاء، يوم الخميس الماضي، عملية هدم المنازل في درب المعزي، وذلك في إطار التحضيرات لاستكمال مشروع المحج الملكي بالدار البيضاء والذي استمر لأكثر من 20 عامًا حيث يترأس والي جهة الدار البيضاء - سطات محمد امهيدية، حملة شاملة تهدف إلى إعادة تأهيل المدينة العتيقة وتتواصل جهود إعادة تأهيل المدينة القديمة في العاصمة الاقتصادية بوتيرة متسارعة، وتستعرض شبكة أخبار الشرق مشروع المحج الملكي بالدار البيضاء بالفصيل.

 

مشروع المحج الملكي بالدار البيضاء

 

وتبذل السلطات المحلية جهودًا كبيرة لهدم المباني المهددة بالسقوط، بهدف إنجاز مشروع المحج الملكي في أقرب وقت، خاصة مع استعداد المدينة لاستضافة كأس العالم 2030 ويأتي هذا المشروع ضمن خطة شاملة لترميم وتطوير المدينة القديمة، تشمل هدم المباني المتهالكة في مناطق مثل درب المعزي ودرب سنغال، وذلك لضمان سلامة السكان وتهيئة المنطقة لاستقبال مشاريع جديدة.

 

ويتم التركيز على إعادة تأهيل البنى التحتية المعنية مع الحفاظ على الطابع التاريخي للمنطقة، وفي الوقت نفسه يتم هدم المباني المتداعية وتعويض السكان الذين تأثرت منازلهم، ويُعتبر مشروع المحج الملكي أحد أقدم المشاريع الملكية الكبرى المتعثرة في الدار البيضاء، والذي بدأ منذ عام 1989 وكان حلم الملك الراحل الحسن الثاني.


وتواجه الأسر المقيمة على شريط المحج صعوبات في الحصول على سكن، بعد أن قامت شركة "صوناداك"، بهدم بعض منازلهم لإقامة المشروع المتعثر، فإن صعوبة إخلاء بيوت المدينة القديمة وإعادة إسكان قاطنيها قد شكلت منذ سنوات تحديًا كبيرًا للسلطات في العاصمة الاقتصادية، وتعيد أزمة مشروع المحج الملكي إلى الأذهان دور شركة "صوناداك"، التي كان يرأسها آنذاك مصطفى الباكوري، رئيس جهة الدار البيضاء الموقوف حاليًا.

 

وكشف تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات في عام 2009 أن الشركة كانت تعاني من "اختلالات" و"خروقات" أدت إلى تفاقم معاناة السكان، ولم يُكتب للمحج أن يرى النور، بل ظل محصورًا في "الماكيت".

 

أهداف مشروع المحج الملكي بالدار البيضاء

 

1-الحفاظ على التراث العمراني

يسعى المشروع إلى الحفاظ على الطابع المعماري والتراثي للمدينة القديمة وتجديد المباني الأثرية.


2-تحسين ظروف المعيشة للسكان

يركز المشروع على تحسين جودة الحياه لسكان المنطقة من خلال توفير بنية تحتية جديدة، وخدمات أساسية، وسكن ملائم.


3-تنشيط الاقتصاد المحلي

يهدف المشروع أيضًا إلى تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل جديدة وتطوير القطاع السياحي.

 

إنجازات تمت في إطار مشروع المحج الملكي بالدار البيضاء


1-هدم المباني الآيلة للسقوط

تم هدم عدد كبير من المباني المهددة بالسقوط، مما ساهم في تعزيز السلامة العامة.

 

2-ترميم بعض المباني الأثرية

تم ترميم عدد من المباني الأثرية الهامة، مثل المساجد والأسوار.

 

3-تطوير البنية التحتية

تم أيضًا تطوير بعض الشوارع والمرافق العامة.

 

المشاريع الحضارية في المغرب

 

ويعتبر مشروع المحج الملكي في الدار البيضاء من أبرز المشاريع الحضارية في المغرب، حيث يهدف إلى تجديد وإحياء هذه المنطقة التاريخية، ورغم أهمية هذا المشروع، إلا أنه يواجه تحديات كبيرة ومتنوعة تتطلب حلولًا مبتكرة وشاملة حيث قامت السلطات المحلية في عدة مقاطعات بتنفيذ عمليات هدم لعدد كبير من المنازل المهددة بالسقوط في منطقة معيزي، القريبة من المعرض الدولي للدار البيضاء، وذلك في إطار خطة مشروع إعادة تأهيل المحج الملكي.

 

وشهدت المدينة القديمة مؤخرًا عمليات هدم واسعة استهدفت المباني المتهالكة، وذلك ضمن مشروع إعادة التأهيل ورهم تبرير السلطات لهذه العمليات بضرورة حماية السلامة العامة، إلا أنها أثارت استياءًا واسعًا بين السكان المتضررين، الذين يعتبرونها انتهاكًا لحقوقهم في السكن والتملك، وعلى الرغم من أهمية مشروع إعادة تأهيل المحج الملكي، إلا أنه يعاني من تعثر طويل منذ انطلاقه في عام 1989، ويعود هذا التأخير إلى عدة عقبات، منها الإجراءات الإدارية المعقدة، وصعوبة الحصول على التمويل اللازم، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالبنية التحتية القديمة للمدينة.