كتب - شيرين عصملي

 

المؤسسة العمومية للتلفزيون بالجزائر والتي كانت تُعرف سابقًا بالمؤسسة الوطنية للتلفزيون هي الهيئة الوطنية المسؤولة عن إدارة أنشطة التلفزيون العام في الجزائر، بدءًا من الإنتاج وصولًا إلى البث تُعتبر هذه المؤسسة أقدم خدمة بث في البلاد، حيث تدير حاليًا شبكة تلفزيونية واحدة تُعرف بالتلفزيون الجزائري، بالإضافة إلى ثماني قنوات وطنية، وهي كنال، ألجيري، الجزائرية الإخبارية، قناة الأمازيغية، قناة القرآن الكريم الجزائرية السادسة، قناة المعرفة، قناة الذاكرة، القناة البرلمانية، وتستعرض شبكة أخبار الشرق تاريخ المؤسسة العمومية للتلفزيون بالجزائر بجميع تفاصيله.

 

المؤسسة العمومية للتلفزيون بالجزائر

 


تأسست المؤسسة في عام 1956 خلال فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر، ويترأسها رجل الأعمال الجزائري توفيق خلادي، ويقع مقرها الاجتماعية والثقافية إلى كافة فئات المجتمع، تُدار المؤسسة حاليًا من قبل 16 مديرية، الفرع الرئيسي حاليًا في المرادية بالعاصمة الجزائر، وتهدف المؤسسة إلى تحقيق تغطية شاملة في جميع أنحاء الجزائر، وذلك للوصول بأهدافها، وتُعتبر المؤسسة عضوًا نشطًا في اتحاد إذاعات الدول العربية واتحاد البث الأوروبي، كما تساهم بنسبة 0.15% في قناة يورونيوز.

 

تاريخ التلفزيون في الجزائر

 

يعود تاريخ التلفزيون في الجزائر إلى فترة الاستعمار الفرنسي، حيث تم تأسيس الإذاعة والتلفزيون الفرنسي (RTF) في البلاد، وفي 24 ديسمبر 1956 أطلقت هيئة الإذاعة والتلفزيون الفرنسي أول جهاز بث تلفزيوني في الإدارات الفرنسية بالجزائر، باستخدام تردد 819 عالي، وقد اقتصر البث في البداية على المدن الكبرى مثل قسنطينة، الجزائر العاصمة، ووهران، حيث تم توزيع البث على ثلاث مراكز رئيسية.

 

وكانت جميع البرامج التي تعرض على التلفزيون الفرنسي RTFتعتمد على تقنيات بدائية، وكانت تتضمن في معظمها محتوى فرنسي يسلط الضوء على إيجابيات الاستعمار الفرنسي، مما يعكس مكانة فرنسا، وفي الوقت نفسه، كانت هذه البرامج تهدف إلى تعزيز علاقات الهيمنة على المجتمع الجزائري، مما أسهم في تشويه الصورة الحقيقية للنضال السياسي والتراث الثقافي للجزائريين.

 

وبعد إعلان الجزائر استقلالها عن فرنسا في 5 يوليو 1962 اتخذت الحكومة الجزائرية الإجراءات اللازمة لاستعادة مبنى الإذاعة والتلفزيون، حيث تحول المبنى من كونه تابعًا للإذاعة والتلفزيون الفرنسي إلى الإذاعة والتلفزيون الجزائري.

 

التليفزيون الجزائري

 

واستمرت المؤسسة بعد الاستقلال في حمل اسم الإذاعة والتلفزيون الفرنسي، وذلك وفقًا لبنود اتفاقية إيفيان التي نصت على بقاء المؤسسة تحت السيطرة الفرنسية حتى صدور المرسوم رقم 67-2 بتاريخ 1 أكتوبر 1962، الذي حولها إلى الإذاعة والتلفزيون الجزائري، ففي 1 أغسطس، تم الإعلان رسميًا عن إنشاء الإذاعة والتلفزيون الجزائري، بهدف تحديث المشهد التقني للاتصالات في البلاد بشكل شامل.

 

وأولت الدولة اهتمامًا كبيرًا لتجهيز هذا القطاع، حيث تم تخصيص أكثر من 310 مليون دينار جزائري لميزانية تجهيز الإذاعة والتلفزيون الجزائري من خلال ثلاثة مخططات الثلاثي (1967-1969)، الرباعي الأول (1970-1973)، والرباعي الثاني (1974- 1977)، وقد قدرت ممتلكات المؤسسة في عام 1976 بحوالي 389 مليون دينار جزائري، بما في ذلك ما خلفه الاستعمار، وارتفعت في عام 1982 إلى 560 مليون دينار جزائري.