كتبت – هاجر هشام
شهد عالم التكنولوجيا والطب تقدما مذهلاً مع ظهور آلة حاسبة الموت والذي يطلق عليها اسم "Life2vec"، حيث تعمل هذه الآلة بخاصية الذكاء الاصطناعي القادرة على التنبؤ بموعد وفاة الإنسان بدقة غير مسبوقة، ومقدار الثروة التي سيتركها خلفه بدقة تصل إلى 78%، وهذا الانجاز العلمي كان من ابتكار علماء وباحثين من دولة الدنمارك والولايات المتحدة الذين أشاروا إلى أن هذه الأداة تعتمد على خوارزميات معقدة لتحليل بيانات ضخمة من السجلات الصحية والديموغرافية، مما يجعلها قادرة على رسم صورة دقيقة بشكل ملحوظ لمستقبل الفرد.
كيف تعمل آلة حاسبة الموت؟
تعتمد آلة "Life2vec" على تحليل مجموعة واسعة من البيانات الشخصية الخاصة بالإنسان، بما في ذلك السجلات المرضية، والتاريخ العائلي للأمراض، والعادات الصحية كالتدخين، وشرب الكحول، كذلك البيانات الديموغرافية والتي تتمثل في العمر، والجنس، والمهنة، والمستوى التعليمي، والدخل، هذا فضلا عن البيانات الاجتماعية المتمثلة في نمط الحياة، والعلاقات الاجتماعية، والظروف المعيشية.
باستخدام هذه البيانات، تقوم الآلة بتحديد العوامل التي تؤثر على طول العمر، مثل الأمراض المزمنة، والعادات الصحية السيئة، والظروف الاجتماعية الاقتصادية، كما أنها تستطيع تقدير الثروة المتراكمة بناءً على الدخل الحالي والإنفاق والاستثمارات.
ومن خلال تحليل الأداة لهذه البيانات الشخصية والاجتماعية والصحية الخاصة بالإنسان، فإنها تبدأ بالتنبؤ بشأن موعد وفاته بدقة تصل إلى 78%، وهو رقم يعد مرتفعًا جدًا في هذا المجال.
ومن الجدير بالذكر أن، أظهرت الاختبارات الأولية للآلة دقة عالية في التنبؤ بوفاة الأفراد، حيث تمكنت من التنبؤ بوفاة نصف العينة التي تم اختبارها بدقة بلغت 78%، ومع ذلك، أكد الفريق البحثي أن النموذج تم تدريبه على بيانات من الدنمارك، مما يعني أن دقته قد تختلف عند تطبيقه على مجتمعات أخرى ذات خصائص مختلفة.
ولذلك قد يثير هذا التطور العلمي العديد من التساؤلات حول الأخلاقيات والقانون، فمن ناحية، يمكن لهذه التكنولوجيا أن تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات أكثر وعياً بشأن صحتهم ومستقبلهم المالي، ومن ناحية أخرى، قد تؤدي إلى تمييز ضد الأفراد الذين يُعتبرون أكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة أو الذين لديهم توقعات عمر أقصر.









