كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"

عادت أزمة الكلاب الضالة في مصر إلى دائرة الجدل مجددًا بعد طرح مقترح داخل البرلمان، يدعو إلى دراسة إمكانية الاستفادة من هذه الحيوانات عبر تصديرها إلى الخارج وفق ضوابط قانونية وبيطرية محددة، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا بين المختصين والجهات المعنية بإدارة هذا الملف.

أزمة الكلاب الضالة في مصر في البرلمان

جاء طرح أزمة الكلاب الضالة في مصر بالتزامن مع تزايد الدعوات للبحث عن حلول جديدة ومستدامة للتعامل مع انتشار هذه الكلاب بشكل كبير، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالصحة العامة والسلامة البيئية.


وأكد عدد من المسؤولين والخبراء أن التشريعات المحلية والاتفاقيات الدولية لا تمنع تصدير الكلاب الحية إلى دول أخرى، طالما تم الالتزام بالإجراءات الصحية والاشتراطات البيطرية المعمول بها عالميًا.

هل تصدير الكلاب الضالة من مصر هو الحل؟

أوضح الدكتور أيمن محروس الذي يشغل منصب رئيس الإدارة المركزية للصحة العامة، أن تصدير الكلاب الحية الضالة من مصر إلى الخارج يعد أمرًا ممكنًا من الناحيتين القانونية والفنية، لكنه يتطلب الالتزام الكامل بالمعايير الدولية المنظمة لحركة الحيوانات بين الدول.

وأضاف أن أي مشروع من هذا النوع لا يمكن تنفيذه إلا بعد إجراء دراسات متخصصة، ومراجعات علمية دقيقة تشارك فيها لجان تضم خبراء وأساتذة جامعات لتقييم الجوانب الصحية والفنية كافة قبل منح الموافقات المطلوبة.

وأشار محروس إلى أن عمليات التصدير المحتملة سوف تكون موجهة لأغراض التربية والرعاية فقط، بما يتوافق مع القواعد الدولية الخاصة بحماية الحيوانات وضمان سلامتها أثناء النقل.

وأيضًا أن دراسة المقترح بشكل منظم قد تمثل أحد الحلول الممكنة للمساهمة في الحد من تزايد أعداد الكلاب الضالة، وذلك لأن دولًا عديدة تعتمد على برامج مشابهة لإدارة هذا الملف وفق أطر قانونية واتفاقيات دولية واضحة.

إجراءات تصدير الكلاب الضالة من مصر إلى الخارج

أكد الدكتور شهاب الدين عبدالحميد رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، أن تصدير الكلاب يتطلب استكمال مجموعة من الإجراءات الأساسية، تشمل استخراج شهادات صحية معتمدة، والتأكد من حصول الحيوانات على اللقاحات اللازمة، وتنفيذ عمليات التعقيم المطلوبة، فضلًا عن إثبات خلوها من الأمراض المعدية والوبائية، ويشترط إصدار الوثائق البيطرية الخاصة بالسفر، والتي تعرف دوليًا باسم "جواز سفر الحيوان".