لا تزال تداعيات مقتل الأسير المحرر سمير أبو فايد في منطقة المخفية بنابلس تشغل الرأي العام في الضفة الغربية، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد الفلتان وانتشار السلاح، إلى جانب التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق.
وأعلنت الشرطة الفلسطينية أنها باشرت التحقيق في واقعة مقتل أبو فايد، الذي تعرض لإطلاق نار استهدف مركبته في المنطقة الغربية من مدينة نابلس.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة اعتراض مسلحين مركبة أبو فايد وإطلاق وابل من الرصاص عليه، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وأدت الأوضاع الأمنية المتدهورة إلى زيادة معاناة السكان، حيث يواجه العديد من أهالي المخيمات في الضفة الغربية صعوبة في تأمين احتياجاتهم الأساسية أو التنقل لقضاء شؤونهم اليومية، بل وحتى أداء الصلاة في المساجد، خشية التعرض لإطلاق النار العشوائي خلال تحركاتهم.
وفي وقت سابق، توعدت قوى الأمن الفلسطينية بمواجهة من وصفتهم بـ"العابثين والخارجين عن القانون" الذين يهددون السلم والأمن المجتمعي الفلسطيني.
وأكد العميد أنور رجب، الناطق الرسمي باسم قوى الأمن الفلسطيني، أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع "أصحاب الأجندات المشبوهة"، مشيرًا إلى أن هذه الأجندات تساهم في تسهيل مهمة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططاته الاستيطانية، وحرمان الشعب الفلسطيني من تحقيق استقلاله المنشود، إلى جانب تقويض دور السلطة الوطنية الفلسطينية في ممارسة مهامها.
من جانبه، يرى الخبير السياسي أحمد عيادة أن حالة التضامن الشعبي في الضفة الغربية ضد ممارسات الاحتلال ودعم المقاومة لا تعني غياب الانتقادات لبعض خيارات الفصائل، خصوصًا تلك التي تسعى إلى فرض نهج نضالي أحادي.
وأضاف عيادة: "المواطن الفلسطيني ليس بطلاً خارقًا يمكنه مواجهة التحديات الحياتية بالشعارات فقط. لذلك، ينبغي على الفصائل أن تأخذ بعين الاعتبار الواقع المعيشي للسكان، وتسعى إلى تعزيز صمودهم على أرضهم من خلال توفير حياة كريمة تضمن الحد الأدنى من مقومات العيش."








