كشفت تحقيقات المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، عن ارتكاب جرائم بشعة من قتل وتعذيب واغتصاب داخل السجون الليبية التي تقع في العاصمة طرابلس، تحديدًا في سجن "معيتيقة" والذي تسيطر عليه ميليشيات "الردع".

وشدد خان، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، على صعوبة الوضع في الداخل الليبي مما يؤثر على سير التحقيقات للجهات التابعة للمحكمة الجنائية الدولية.

وذكر المسؤول الدولي أنه يأمل التوجه إلى ليبيا في بداية العام القادم لإجراء حوار شامل مع كافة الأطراف، وهو ما يستند إليه لتحديد حقيقة الوضع في السجون الليبية، ولتقديم ما توصل إليه من نتائج في الاجتماع القادم لمجلس الأمن.

وأكد خان أنه لا يمكن للمجلس العمل بمفرده، فعلى السلطات الليبية تقديم المساعدة بشأن وقائع التعذيب في السجون الواقعة بمناطق سيطرة ميليشيات "ردع" المسلحة، وهو ما دفع مجلس الأمن إلى إحالة هذه الجرائم للمحكمة الجنائية الدولية.

وأوضح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، أن الفريق المكلف بالملف الليبي زار طرابلس لجمع قدر كافٍ من الأدلة وأجرى حوارات مع أطرافٍ عدة.

وأشار المدعي العام، إلى أن الوضع الخاص بالمهاجرين غير الشرعيين "مثير للقلق" حيث يتم احتجازهم في سجن "معيتيقة" بطرابلس، واستخدام المليشيات المسيطرة على مرافق الاحتجاز القوة المفرطة حيالهم، داعيًا السلطات الليبية للتحقيق الشامل في تلك الوقائع لإيجاد الحلول الجذرية لأزمة المحتجزين بالسجون.