اجتمع كل من وزير الموارد المائية والري المصري، محمد عبد العاطي، بخبير المياه لدى الإدارة الأميركية ماثيو باركس، ونائبه السفير الأميركي بالقاهرة نيكول شامبين، لبحث ودراسة مشروعات خاصة بنهر النيل.

وتستهدف تلك الاجتماعات مناقشة مشروع تحويل نهر النيل إلى مجرى ملاحي دولي، في محاولة لإيجاد حلول لأزمة القاهرة في مواجهة سد النهضة الإثيوبي ودوره في تقليص الحصص المائية التاريخية لدول المصب.

وأوضحت وزارة المياه المصرية في بيان، الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لمشروع ممر ملاحي يمتد من البحر المتوسط إلى بحيرة فيكتوريا، يتضمن إنشاء ممر بري وخط سكك حديد موازية للنهر تربط بلاد النيل ببعض وتحقق تنمية شاملة للجميع.

وأكد أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي، أنه منذ مايو 2018 تم عقد اجتماع لوزراء الري والخارجية وقادة أجهزة المخابرات لكل من مصر والسودان وإثيوبيا، وخرجوا منه ببحث سبل تكوين لجنة محايدة من الدول الثلاثة المتنازعة، وإنشاء صندوق التنمية وتطوير البنية التحتية.

وأردف أنه لم يتم تفعيل تلك المخرجات؛ بسبب تعنت إثيوبيا ورفضها الاتفاق على الخطوط العريضة للفترات الزمنية الخاصة بملء سد النهضة، كما رفضت أديس أبابا أي مساعدات من مصر رغم احتياجها الشديد للتعاون مع القاهرة لاسيما وأن الوضع الأمني الداخلي في تدهور.

وعن فائدة الربط بين مصر والسودان ودول النيل الأبيض، أوضح شراقي، أن الربط يسمح بتوفير مساحة كبيرة بريًا تساوي قرابة 3500 كيلومتر، وعند استبدال الطريق البري في التنقل بآخر نهري تصبح المسافة قرابة 6 آلاف كيلومتر، بالإضافة إلى مشاكل النقل البري التي تواجه دول أفريقيا حيث يمكن التغلب عليها بالربط الكهربائي.